الحر العاملي

249

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

باطل بما رواه الكنجي الشافعي في كتاب المناقب ، فإنه ذكر في تاريخ الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام أنه قبض يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من ربيع الأول سنة ست وستين ومائتين وخلّف ابنه وهو الإمام المنتظر ، وبه يختم الكتاب ويذكر مفردا « انتهى » . قال : وقال أبو المظفر يوسف سبط ابن الجوزي في كتابه الخصائص : وقد ذكرنا وفاة الحسن بن علي وأنها كانت سنة ستين ومائتين ، وذكر أولاده منهم محمّد الإمام ، ومثله ما يرويه محمّد بن طلحة الشافعي خطيب دمشق « 1 » . وروى جملة من الأخبار السابقة من طرق العامة ونقل عن ابن سيرين أنه روى تفضيل المهدي عليه السّلام على عيسى عليه السّلام ، وروى النص على المهدي عليه السّلام من كتاب شرح السنن للفراء ، ومن صحيح البخاري وصحيح مسلم ، وكتاب الكنجي الشافعي وعن الترمذي في جامعه وأبي داود في صحيحه ، ومن كتاب الفتن لأبي نعيم وغير ذلك . الفصل السابع عشر 171 - وروى الشيخ محب الدين الطبري من علماء أهل السنة في كتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة ، أنا وعلي وحمزة وجعفر بن أبي طالب والحسن والحسين والمهدي قال : أخرجه ابن السري « 2 » . 172 - وعن علي الهلالي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال لفاطمة : أنا خاتم النبيين وأنا أبوك ، ووصيّي خير الأوصياء وأحبهم إلى اللّه وهو بعلك ، إلى أن قال : والذي بعثني بالحق إن منهما يعني من الحسن والحسين مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان ، كما قمت به في أوله ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدي « 3 » .

--> ( 1 ) انظر البحار : 50 / 335 . ( 2 ) ذخائر العقبى : 15 . ( 3 ) ذخائر العقبى : 136 .